العلامة المجلسي
378
بحار الأنوار
حجاب مولانا صاحب الزمان عليه السلام : اللهم احجبني عن عيون أعدائي ، واجمع بيني وبين أوليائي ، وأنجز لي ما وعدتني ، واحفظني في غيبتي إلى أن تأذن لي في ظهوري ، وأحي بي ما درس من فروضك وسننك ، وعجل فرجى ، وسهل مخرجي واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ، وافتح لي فتحا مبينا ، واهدني صراطا مستقيما ، وقني جميع ما أحاذره من الظالمين ، واحجبني عن أعين الباغضين ، الناصبين العداوة لأهل بيت نبيك ، ولا يصل منهم إلي أحد بسوء ، فإذا أذنت في ظهوري فأيدني بجنودك ، واجعل من يتبعني لنصرة دينك مؤيدين ، وفي سبيلك مجاهدين ، وعلى من أرادني وأرادهم بسوء منصورين ، ووفقني لإقامة حدودك ، وانصرني على من تعدى محدودك وانصر الحق وأزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا ، وأورد علي من شيعتي وأنصاري ومن تقربهم العين ويشد بهم الازر ، واجعلهم في حرزك وأمنك برحمتك يا ارحم الراحمين . وهذه الحجب مما ألهمنا أيضا تلاوتها يوم أحاطت المياه والغرق ، وأصعبت السلامة بكثرة المياه ، وزادت على إحاطتها بهدم مواضع دخل بها ماء الزيادات وأمكن المقام بإجابة الدعوات ، ورفع تلك المحذورات ، وسلامتنا من الدخول في تلك الحادثات ، والحمد لله ( 1 ) . هذا آخر ما في المهج من الحجابات المشار إليها : 2 - حجاب منقول من بعض المواضع : احتجبت بنور وجه الله القديم الكامل ، وتحصنت بحصن الله القوي الشامل ورميت من بغى علي بسهم الله وسيفه القاتل ، اللهم يا غالبا على أمره ، ويا قائما فوق خلقه ، ويا حائلا بين المرء وقلبه ، حل بيني وبين الشيطان ونزغه ، وبين ما لا طاقة لي به من أحد من عبادك ، كف عني ألسنتهم ، واغلل أيديهم وأرجلهم واجعل بيني وبينهم سدا من نور عظمتك ، وحجابا من قدرتك ، وجندا من
--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 368 - 377 .